عرض مشاركة واحدة
قديم 10-16-2018, 01:00 AM  
 
الصورة الرمزية لـ سيد الشامي





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : سيد الشامي على طريق التميز و النجاح
  الحالة :سيد الشامي غير متصل
افتراضي بيان الثبات.. ومنطق القوة

بيان الثبات.. ومنطق القوة
السلام عليكم
اسعد الله أوقاتكم بكل خير
البيان السعودي على خلفية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقي بعد حملة التصعيد الإعلامي والسياسي من دول ومنظمات عالمية؛ يثبت مرة أخرى قوة ومكانة المملكة ورفضها لأي تهديدات أو محاولات للنيل منها، سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة، حيث تظهر تفاصيل البيان، ومرتكزاته، وتوقيته عن إرادة سياسية ذاهبة إلى أبعد مدى في تحدي كل تلك الضغوطات؛ لدرجة أن الرد سيكون أكبر على أي إجراء قد تتخذه أي دولة، ومهما كان حجمها، ومستوى علاقتها بالمملكة.

البيان لم يترك منطقة رمادية للحياد، أو أخرى للمساومة والمزايدة السياسية؛ فالكل يتحمّل تبعات مواقفه، ومثل ما هناك دول نشكرها على وقفاتها وعدم انزلاقها في ترديد التهم، أو الدخول في الذمم والنيات، أو تلك التي تتحرى الحقيقة وتبحث عنها؛ فإن هناك دولاً أخرى عليها أن تفهم الرسالة التي من أجلها كُتب البيان، وتعرف عن ماذا تتحدث، أو تحاول أن تضع نفسها في المكان الذي لا يليق بها، أو لا تستحق أن تكون فيه.

هل يعقل أن تكون المملكة التي تصنع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وتحارب الإرهاب والتطرف، وتحرّك الاقتصاد العالمي وتؤثر فيه، وقبل ذلك قبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم حجاجاً وزواراً ومعتمرين؛ يأتي من يتحدث عن عقوبات اقتصادية يفرضها عليها، أو يزايد للضغط سياسياً وإعلامياً لتحقيق مصالحه على حسابها، أو يلقي تهماً لا أساس لها من الصحة لتنفيذ أجنداته الرخيصة والمأجورة؟

العالم عليه أن يعي أن السعودية الجديدة لم تعد برميل نفط، أو مزاداً لمن يكسب أكثر، وإنما دولة تبني شراكات اقتصادية وفق أسس واضحة ومعلنة؛ فليس هناك مشروعات بلا أهداف، ولا علاقات بلا مصالح، ولا تحالفات بلا عوائد مشتركة، ومن يلوح بعقوبات اقتصادية عليه أن يعرف الضرر الذي سيلحق به أولاً، ومن يضغط سياسياً يفهم أن حركته ستكون مشلولة في المنطقة، ومن يشارك في حملة التشويه ونشر الأكاذيب سيضطر أن يعتذر يوماً، وحينها سيكون الثمن كبيراً على غير العادة.

المملكة واجهت أزمات أكبر بكثير من أزمة خاشقجي وخرجت منها أقوى مما كانت، ولا تزال تمضي في طريق رؤيتها، ومشروع نهضتها، وتكاتف قيادتها وشعبها في مهمة وصول سريع إلى ما يليق بها أرضاً وإنساناً وتنمية؛ فالأحلام والطموحات ليس لها حدود، ولن تقف عند موقف دولة أو أخرى؛ فالفرص واعدة، والاقتصاد مزدهر، والبدائل متاحة، وهو ما يجعل الغرب يفكّر كثيراً في المملكة كمحرّك لاقتصاده، وأكثر من ذلك أميناً على طاقته التي تشكّل وجوده؛ لذا عليه أن يتحدث بما نفهمه ونريده وليس بما يريد الوصول إليه وتحقيقه!


[img][/img] </ul> __DEFINE_LIKE_SHARE__







  رد مع اقتباس