اضغط هنا لدخول الدردشة الكتابية
e عليه من Google Play

عودة   منتديات قمر مصر الابداع والتميز > >

الإسلامي العام ..~ بحب الله نلتقي

Tags H1 to H6

منتديات قمر مصر الابداع والتميز

قراءة فى كتاب البغال2

قراءة فى كتاب البغال2
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 08-14-2019, 05:06 AM

رضا البطاوى غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 525
 تاريخ التسجيل بالمنتدى : Jul 2019
 فترة الأقامة : 56 يوم
 أخر زيارة : اليوم (07:27 AM)
 مشاركات : 33 [ + ]
 السمعة : 10
 معدل التقييم : رضا البطاوى على طريق التميز و النجاح
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي قراءة فى كتاب البغال2




ثم ذكر بابا اسمه الخلق المركب وهو تركيب البغل من الحمار والفرس فقال:

"باب الخلق المركب:
وقال أصحاب البغال: لا نعلم شيئاً من الحيوان ركب بين شيئين نزع إليهما نزعاً سواءً لا يغادر شيئاً غير البغل، فإن شبه أبويه عليه بقسمة عدل، وقد ذكر ذلك محمد بن يسير في شعره طلب فيه من مويس بن عمران بغلة لرحلة فقال:
اضمم علي مآربا قد أصبحت شتى بداد شتيتة الأوطان
بزفوف ساعات الكلال دليقة سفواء أبدع خلقها أبوان
لم يعتدل في المنصبين كلاهما عند التناسب منهما الجنسان
إلا تكن لأب أغر فإنها تنمي إلى خال أغر هجان
نزعت عن الخيل العتاق نجاءها منها، وعتق سوالف ولبان
ولها من الأعيار عند مسيرها جد وطول صبارة ومران
قال ذلك لأن حافر العير أوقح الحوافر، فأعطاه أبوه من الخصلة التي بها من سائر الحوافر ومثل الجمازات التي تجيء بين فوالج البخت وقلاص العراب، ومثل البرذون الشهري من الرمكة والفرس العتيق
قالوا: فليس يعتدل في شيء من ذلك الشبه، كما يعتدل في البغل ولذلك قال الشاعر السواق، وهو إبراهيم مولى المهالبة:
تساهم فيه الخال والعم مثلما تساهم في البغل الحمارة والطرف
فزعم في هذا الشعر أن هذا البغل أبوه فرس وأمه أتان وهذا خلاف ما رواه أبو عبيدة وأنشد أبو عبيدة:
وشاركها في خيمها وهو راغم كما شاركت في البغل عيراً حجورها
لأنهم يقولون: إذا كانت الأم رمكةً، خرج البغل وثيجاً قوياً عريضاً، وإذا كانت الأم حجراً خرج البغل مسلكاً، طويل العنق، وفيه دقة"
وهو هنا ينقل كلاما على ألسنة الناس فى تركيب البغال وفى كون أصلها نتيجة جماع ذكر الخيل وأنثى الحمار أو ذكر الحمير وأنثى الخيل وأن فى تركيب جسمها بعض من هذا وبعض من ذاك ومع كون الباب مخصص للتركيب فإن لرجل ذكر أمورا لا علاقة لها بالموضوع فى الباب فقال ذاكرا الأيور :

وقال مسلم بن الوليد:
تركت الخيل والخيل معقل وأصبحت في وصف البغال الكوادن
حننت إليها رغبة في أيورها فدونك أير البغل يا عبد مازن"
وفى باب أعمال البغال والحيوانات قال :

"باب عمر البغل وسائر المخلوقات:
قال أهل التجربة: ليس في جميع الحيوان الذي يعايش الناس، أطول عمراً من البغل، ولا أقصر عمراً من العصفور، وظنوا ذلك لكثرة سفاد العصفور، وقلة ذلك من البغل"
وذكر قول أحدهم فى عمر البغال:
عزمت على ذم البعير موفقاً وأن ليس في المركوب أجمع من بغل
وأن اقتناء الإبل موق وحرفة يبيت على يسر ويغدو على ثكل
وبين المنايا والبراذين نسبة وكل نتاج الناس خير من الإبل
وقلت وشاهدت البغال وغيرها فأحمدتها في العمر والهرم المبلي"
وحكاية طول عمر البغال عن الحيوانات الأخرى لا أصل لها فالله جعل لكل مخلوق عمرا طال او قصر وإن كان هناك علاقة علمية بين قصر فترة الحمل أو وضع البيض وبين قصر العمر فالأنواع التى تلد بعد فترات قصيرة أو تبيض عمرها أقصر والأنواع التى فترات حملها طويلة أعمارها أطول

ثم ذكر بابا فى العلاقة بين ركوب البغال والقضاء فقال :
"باب ركوب البغلة والطمع في القضاء:
ونحن بالبصرة إذ رأينا الرجل يطلب الرأي، ويركب بغلاً، ويردف خلفه غلاماً قضينا بأنه يطمع في القضاء قال ابن الممزق:
إذا ركب الشيخ الشريف بغيلة وناظر أهل الرأي عند هلال
فذاك الذي يبغي القضاء بسمته الذئب أم غزال
فإن أردف العبد الصغير وراءه فويل لأيتام وإرث رجال
وإن ركب البرذون واشتد خلفه فصاحب أشراط وحمل إلال"
وهى ملاحظة اجتماعية وكانت منذ عقود تشبهها علاقة التجار بركوب البغال والحمير فى مصر ومن المؤكد وجود أشباهها فى بقية البلاد

وذكر فى الباب ما لا علاقة له بموضوعه وهو القضاء وهو تشبيه الأسد بالبغل وهو قوله:
"قالوا: ويشبهون الأسد بالبغل، إذا كان الأسد تام الخلق قال نهشل بن حري:
وما سبق الحوادث ليث غاب يجر لعرسه جزر الرفاق
كميت تعجز الخلعاء عنه كبغل السرج خط من الوثاق
ثم تحت عنوان تأثير البيئة فى الحيوانات قال:

"باب تأثير البيئة في الحيوانات
وزعم ناس من العلماء أن الحمير الأخدرية، وهي أعظم حمير الوحش وأتمها، زعموا أن أصل ذلك النتاج أن خيلاً لكسرى توحشت، وضربتفي العانات، فكان نتاجها هذه الحمير التي لها هذا التمام وقال آخرون: الأخدرية هي الحمر التي تكون بكاظمة ونواحيها، فهي كأنها برية بحرية قالوا: ولا يجيء، فيما بين الخيل والحمير إلا البغال، وليس للبغل نسل يعيش، ولا نجل يبقى، فكيف لقحت هذه الأتن من تلك الخيل حميراً، ثم طبقت تلك الصحارى بالحمر الخالصة؟ "

هنا نظرية جديدة وهى أن ضرب الحمير فى العانات ضربا متكررا هو سبب وجود نسل جديد وهو أمر بالقطع لو حدث فإنه يعز الحمير عن الجماع لأنه يتسبب فى ضعف انتصابها لن الضرب المتكرر يمين الخلايا أو يضعفها وهى نظرية انتقدها الرجل وبين ضعفها
والمستفاد من الباب هو أن البغال ليس لها نسل
ثم ذكر الجاحظ باب لجماع البغل والحيوانات فقال:
"باب سفاد البغل وسائر الحيوانات:
قال أبو شراعة:
أير حمار في حر أم شعري وأير بغل في حر أم قدري
لو كنت ذا مال دعاني السدري
..وقالوا: أير الثور أطول وأصلب قال صاحب البغل: ليس بأطول ولو كان أطول كانت البقرة لا تقف للثور، وإنما يكومها وهي تعدو، وهو لا يدخل قضيبه في حياء البقرة، والبغلة تقف للبغل، وتطلب ذلك منه، لسوس شديد، وإرادة تامة وقال صاحب الثور: إن أصل غرمول البغل لا ينطبق على ظبية البغلة كانطباق أير الرجل على فرج المرأة حتى لا يبقى منه قليل ولا كثير، ويفضل من أير البغل نحو من نصفه، وذلك أن مقاديم أيور الحافر فيها الإسترخاء، وأصولها لا تصير إلى أجواف الإناث، وإنما يصل من الصلب المتوتر مقدار نصفه فقط والثور أول قضيبه وآخره عصب مدمج، وعقب مصمت، وأنت تقر أنها لو وقفت لخرقها والبقرة في وقت نزو الثور عليها كأنها تكرهه قال صاحب البغل: أليس قد أقررت أنه وإن كان في غاية الصلابة، أنه إنما يدخل فيها بعض قضيبه، وهذا المفخر إنما هو للإنسان "

والمفروض أن يعقد هذه الباب لسفاد البغل وليس لسائر الحيوان ولكن الرجل مولع بذكر تلك الأمور فيقول:
"ويقال لأير الإنسان: ذكر، وأير وجردان الحمار والبغل وغرمولها والجمع: جرادين وغراميل ويقال: نضي الفرس، ومقلم البعير ووعاء مقلمه يقال له: الثيل ووعاء الجردان وجميع الحافر يقال له: القنب
ويقال قضيب التيس، وقضيب الثور، وعقدة الكلب
وتقول العرب: صرفت البقرة فهي صارف، وسوست البغلة
ويقال: هي امرأة هدمى، وغلمة وقال أكثر العلماء: ما يقال مغتلمة وشاة حرمى وناقة ضبعة، وفرس وديق وكلبة مجعل
ويقال: حر المرأة، والفرج، وظبية الفرس، وكذلك من الحافر وحياء الشاة، وكذلك من الخف كله وثفر الكلبة، وكذلك من السباع كلها وتستعير الشعراء بعض هذه من بعض، إذا احتاجت إلى إقامة الوزن
فإذا حملت الشاة فهي: حامل، والبقرة كذلك، والفرس عقوق، وكذلك الرمكة والأتان جامع، وبغلة جامع وكلبة مجح، وكذلك السباع
ويقال: إن أكبر الأيور أير الفيل، وأصغرها أير الظبي، وليس في الأرض حجم أير ظاهر في كل حال، إلا إير الإنسان والقرد والكلب
وأما البط فقضيبه يظهر عند القمط وأطول أيور الناس ما كان ثلاثة عشر أصبعاً"
ثم ذكر الرجل ما اعتقده هو والناس عيوبا أو أضرارا للبغال فقال :

"قال: وذم رجل البغل، فقال: لا لحم ولا لبن، ولا أدب ولا لقن، ولا فوت ولا طلب، إن كان فحلاً قتل صاحبه وإن كانت إنثى لم تنسل
وكل مركب من جميع الأجناس له نجل غيره، كالبخت بين العراب والفوالج، ...وإذا صرت إلى البغال، صرت إلى سوس في الأنثى لا ينادى وليده، وإلى غلمة في الذكر لا توصف، ثم هي مع هذا لا تتلاقح
....والبغلة والبغل يعتريهما من الشبق ما لا يعتري إناث السنانير، ثم هي مع ذلك لا تتلاقح، فإن لقحت في الندرة أخدجت وقال الشاعر في سوس البغلة:
وقد سوست حتى تقاصر دونها هياج سنانير القرى في الصنابر
وذلك من عيوبها قالوا: ولم تأخذ صهيل الأخوال، ولا نهيق الأعمام، وخرجت مقادير غراميلها عن غراميل أعمامها وأخوالها فإن زعمتم أن أعمارها أطول ، فعيوبها أكثر، وأيام الإنتفاع بها أقل، وباعتها فجر، والخصومة معهم أفحش وخسرانها يوفي على أضعاف ربحها وشرها غامر لخيرها ومما تخالف أخلاق سائر المركوبات: أنك إذا سرت على الإبل والخيل والحمير والبقر، في الأسفار الطوال، في سواد ليلك، إلى انتصاف نهارك، ثم صارت إلى المنزل عند الإعياء والكلال طلب جميع المركوبات المراعي والأواري، وأخرجت البغال بعقب ذلك التعب الطويل، أيوراً كجعاب القسي، تضرب بها بطونها وصدورها، حتى كأنها تتعالج به من ألم السفر وكل دابة سواها إذا بلغت لم يكن لها همة إلا المراغة والربوض، والأكل والشرب وهي مع ذلك من أغلم الدواب، وأبعدها من العتق ولم نجد عظم الأيور في جميع الحيوان في أشراف الحيوان إلا في الفرط، وذلك عام في الزنوج والحبشان وتجده في الحمير والبغال
قالوا: وأير الفيل كبير، ولم يخرج من مقدار بدنه
ولعمري إن الرجال ليتمنون عظم الأيور كما تتمنى النساء ضيق الأحراح
وفي الأنبياء راكب البعير، وراكب الحمار وكل ذي عزم منهم فركاب خيل مرتبط عتاق، وليس فيهم راكب بغل وإنما كانت بغلة النبي (ص)هدية من المقوقس، قبلها على التألف، وعلى مثال ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم ولم يجعلها الله شرى ولا تلاداً ولا هدية سلم"

وهذا الكلام غير علمى فالرجل يعيب البغال بأن لا هم لها سوى السفاد فى حياتها وهو يؤكد مذهبه فى العيب فيها بأن الرسل سموا بركوب بعض الحيوانات وليس منها البغل مع أنه أطلق عليها اسم دلدل وهو اسم يدل على كثرة ركوبها
وبعض هذا ذكمرا بابا لمدح وذم البغال فقال:
"باب مدح البغال وذمها:
يروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن ينزى حمار على فرس، ونهانا أن نأكل الصدقة، وأمرنا أن نسبغ الوضوء
وعن علي كرم الله وجهه قال: " نهى النبي (ص)أن ينزى الحمار على فرس "

والمستفاد من الفقرة هو حرمة إجبار حمار على جماع فرس فالمفروض أن تنتج البغال بالجماع دون تدخل من الناس ولله حكمة فى ذلك فإنها إن تكاثرت أكثر من اللزم بتدخلات الناس فلابد أن يكون عواقب وخيمة على البيئة المتواجدة فيها
وقال أيضا:
"وقال الآخر في عيب البغلة: شديدة السوس، وذلك مما ينقض قواها ويوهن أمرها، وهي في ذلك أهيج من هرة وإن كانت لا تصيح صياحها، ولا تضغو ضغاءها، وإنما ذلك لأن الحافر في هذا الخلق خلاف البرثن ألا ترى أن الكلب والسنور إذا ضربا صاحا، وكذلك الأسد والنمر والببر والثعلب والفهد وابن أوى وعناق الأرض ولو أخذت الحافر فقطمته، فرساً كان أو برذوناً أو بغلاً أو حماراً، ثم ضربته أنت بعصا لم يصح، وإن كان يجد فوق ما يجد غيره من الألم والبغلة مع ذلك تلقح ولا تنسل، فصار حملها بلاء على صاحبها، لأنها إن وضعته لم يعش وكل حامل من جميع الإناث من شاة أو بقرة أو ناقة أو أتان أو رمكة أو حجر، فإن حملها يكون زائداً في ثمنها، ولا ترد تلك الحوامل بعيب الحمل، إلا المرأة والبغلة فأما المرأة فلشدة الولادة عليها، ولأن حدث الموت من أجل مشقة الولادة عليها من بين جميع الحيوان أسرع وأما البغلة فلأنها إذا أقربت عجزت عن عملها وإذا وضعت لم ينتفع بولدها
والبغلة إذا كامها البرذون لم يصبر عنها، واشتد حرصه عليها فسألت أبا يزيد الإقليدسي عن ذلك، فقال: لأنها أطيب خلوة! فلقبناه: خلوة البغلة!
وأكل القديد في الضرورة ردي للحافر كله، وهو للبغلة أردأ
وأهل البحرين يعلفون دوابهم الحشيش، وقد استمرت على ذلك"

هذا الكلام كان من لمفترض كتابته فى باب طباع البغال وليس فى باب المح والذم
وذكر الرجل بعض الحكايات فى مدح و1ذم البغال فقال:
"قال أبو دلامة في بغلته: وامثل في البغال بغلة أبي دلامة وفي الحمير حمار العبادي وفي الغنم شاة منيع وفي الكلاب كلبة حومل: فقال أبو دلامة يصف بغلته:
أبعد الخيل أركبها وراداً وشقراً في الرعيل إلى القتال
رزقت بغيلة فيها وكال وخير خصالها فرط الوكال
رأيت عيوبها كثرت وعالت ولو أفنيت مجتهداً مقالى
تقوم فما تريم إذا استحثت وترمح باليمين وبالشمال
رياضة جاهل وعليج سوء من الأكراد أحبن ذي سعال
شتيم الوجه هلباج هدان نعوس يوم حل وارتحال
فأدبها بأخلاق سماج جزاه الله شراً عن عيالي
...قال أبو دهبل الجمحي:
حجر تقلبه وهل تعطي على المدح الحجارة
كالبغل يحمد قائماً وتذم سيرته المشارة
..وقال سهم بن حنظلة الغنوي:
فأما كلاب فمثل الكلا ب لا يحسن الكلب إلا هريرا
وأما نمير فمثل البغا ل: أشبهن آباءهن الحميرا
...وقال حسان بن ثابت:
لا بأس بالقوم من طول ومن عرض جسم البغال وأحلام العصافير"
ثم ذكر كلاما المفروض أن يقوله ايضا فى باب طباع البغال وهو استخدامها فى عمليات طحن الغلال والحبوب فقال:

"وقالوا: طحن الحمير والبغال والبقر والإبل، لا يجيء إلا مع تغطية عيونها، ومنافع الطحن عظيمة جداً وطحن البغال أطيب وأريع وكيل ما تطحن أكثر وطحين أرحاء القرى لا يكون له طيب، لأن أرحاء الماء التي هي أرحاء القرى تحدق الدقيق وتفسد الطعم
فهذه المنفعة الكثيرة للبغال فيها ما ليس لغيرها
ولو كلف البرذون الطحن لهرج في ليلة واحدة
والبغل لا يصرد كما يصرد الحمار، ولا يهرج البرذون
وفي أمثال العامة: الحمار لا يدفأ في السنة إلا يوماً واحداً، وذلك اليوم أيضاً لا يدفأ، كأنهم قضوا بذلك إذ كان عندهم في الصرد ووجدان البرد، في مجرى العنز والحية والجرادة، وإن كان المثل قد سبق في غيره، يقال: أصرد من جرادة، وأصرد من حية
وقال بعض من يحمد البغل: البغل لا يصرد كما يصرد الحمار، ولا يهرج كما تهرج الرمكة في الحر، والبغل يطحن، وهو فوق كل طاحن ولو طحن البرذون يوماً واحداً في الصيف لسقط ألا ترى أن الثور يطحن والجاموس أقوى منه وهو لا يطحن، وهو أيضاً مما يهرج
وليس البغل كالفيلة: الفيلة لا تلقح إلا في أماكنها، والبغلة قد تلقح في جميع البلدان، ولكن أولادها لا تعيش، والفيل الشاب لا ينبت نابه عندنا"

ثم كرر الجاحظ كلاما سبق أنه قاله فى أول الباب عن حرمة إجبار الناس الحمير والأفراس على الجماع فقال:
"ولما روى المدائني والواقدي وغيرهما، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لما استأذن النبي (ص)في إنزاء الحمير على الخيل، قال: " إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون " قال قوم: جاء الحديث عاماً في ذكر الخيل، ولم يخص العتاق البراذين، لأن اسم الخيل واقع عليهما جميعاً، قال الله سبحانه: " والخيل والبغال والحمير لتركبوها " ، أفتظنون أنه ذكر إنعامه عليهم بما خولهم من المراكب فذكر البغال والحمير وترك البراذين؟ فأما أبو إسحاق فإنه قال: هذا الحديث مختلف فيه، وله أسانيد طوال، ورجال ليسوا بمشهورين من الفقهاء بحمل صحيح الحديث
ويجوز أن ينهي عن إنزاء الحمير على الحجور والرماك جميعاً، فإن جلب جالب ذلك النتاج جاز بيعه وابتياعه، وملكه وعتقه وخصاؤه في الأصل حرام وقد أهدى المقوقس عظيم القبط إلى النبي (ص)خصياً وكان هذا الخصي أخا مارية أم إبراهيم ابن النبي (ص)فقبل هديته وأرسل إليه ببغلة من نتاج ما بين حجر وعير، وليس في هذين الكلام إنما الكلام في الإخصاء وحده، والإنزاء وحده في أصل العمل، فأما إذا ما تم الأمر بينهما، فإن بيعهما وابتياعهما حلال قال: ولا نترك قولاً عاماً قاله الله تعالى في كتابه ونصه، لحديث لا ندري كيف هو، وقد قال الله جل وعز، وهو يريد إذكار الناس نعمه السابغة، وأياديه المجللة حين عدد عليهم، فقال: " والخيل والبغال والحمير لتركبوها " فمن أين جاز لنا أن نخص شيئاً دون شيء؟"

والمستفاد من هذا هو حرمة إجبار أى نوعين على الجماع لأنه هذا افساد للبيئة
ثم ذكر باب فى الخلق المركب فقال:
"باب آخر في الخلق المركب:
أما ما ذكرنا من أجناس الحيوان المركبات، كالبغل والشهري، والمقرف والهجين وكالبخت والبهوني والصرصراني والطير الورداني والحمام الراعبي فقد عرفنا كيف تركيب ذلك وعرفنا اختلاف الآباء والأمهات فأما السمع والعسبار والديسم والعدار والزرافة، فهذا شيء لم أحقه وقد أكثر الناس في هذا وفي اللخم، وفي الكوسج، وفي الدلفين وفيما يتراكب بين الثعلب والسنور البري فإن هذا كله إنما نسمعه في الأشعار في البيت بعد البيت ومن أفواه رجال لا يعرفون بالتحصيل والتثبت وليسوا بأصحاب توق وتوقف وإذا كان إياس بن معاوية القاضي يزعم أن الشبوطة إنما خلقت من بين الزجر والبني، وأن من الدليل على ذلك أن الشبوطة لا يوجد في جوفها بيض أبداً لأنها كالبغلة فأنا رأيت في جوفها البيض مراراً، ولكنه بيض سوء لا يؤكل ليس بالعظيم ولا يستطيل في البطن كما يستطيل بيض جميع أناث السمكوالشبوط جنس يكون ذكرانه أكثر، فلا يكاد إنسان يقل أكله للشبوط يرى بيض الشبوط، فإذا كان إياس يغلط فما ظنك بمن دونه وقد يكون هذا الذي نسمعه من اليمانية والقحطانية، ونقرؤه في كتب السيرة، قص به القصاص وسمروا به عند الملوك وزعموا أن بلقيس بنت ذي مشرح، وهي ملكة سبأ ذكرها الله في القرآن فقال: " ولها عرش عظيم " زعموا أن أمها جنية وأن أباها إنسي غير أن تلك الجنية ولدت إنسية خالصة صرفاً بحتاً ليس فيها شوب، ولا نزعها عرق، ولا جذبها شبه، وأنها كانت كإحدى نساء الملوك
فاحسب أن التناكح يكون بين الجن والإنس، من أين أوجبوا التلاقح، ونحن نجد الأعرابي والشاب الشبق، يجامعان الناقة والبقرة والعنز والنعجة، وأجناساً كثيرة، فيفرغون نطفهم في أفواه أرحامها، ولم نر ولا سمعنا على طول الدهر، وكثرة هذا العمل الذي يكون من السفهاء، ألقح منها شيء من هذه الأجناس، والأجناس على حالهم من لحم ودم، ومن النطف خلقوا وأصل الإنسان منطين، والجان خلق من نار السموم، فشبه ما بين الجن والإنس، أبعد من شبه ما بين الإنسان والقرد وكان ينبغي للقردة أن تلقح من الإنسان ومن العجب أنهم يزعمون أنما تصرع المرأة لأن واحداً من الجن عشقها وأنه لم يأتها إلا على شهوة الذكر للأنثى أو شهوة الأنثى للذكر وقيل لعمرو بن عبيد: أيكون أن يصرع شيطان إنساناً؟ قال: لو لم يكن ذلك لما ضرب الله به المثل لآكل الربا حيث يقول: " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " فهذا شيء واضح قال: ثم وقفنا على رجل مصروع، فقلت له: أرأيت هذا الصرع تزعم أنه من شيطانه؟ قال: أما هذا بعينه فلا أدري أمن فساد مرة وبلغم، أم من شيطان وما أنكر أن يكون خبط شيطان وصرعه، وكيف لا يجوز ذلك مع ما سمعنا في القرآن؟
قال: وسمعته، وسأله سائل عن رجل هام على وجهه، مثل عمرو بن عدي صاحب جذيمة الوضاح، ومثل عمارة بن الوليد، وطالب بن أبي طالب، فقال: قد قال الله: " كالذي استهوته الشياطين في الأرض "
وأنا أعلم أن في الناس من قد استهوته الشياطين ولست أقضي على الجميع بمثل ذلك وقد قالوا في الغريض المغني، وسعد بن عبادة وغيرهما، وهذا عندنا قول عدل وكل ما قالوا من أحاديثهم في الخلق المركب، فهو أيسر من قولهم في ولادة بلقيسوهم يروون في رواياتهم في تزويج الإنسان من الجن، حتى جعلوا قول الشاعر:
يا قاتل الله بني السعلاة عمراً وقابوساً شرار النات
يريد: الناس أنه الدليل على أن السعلاة تلد الناس
هذا سوى ما قالوا في الشق وواق واق ودوال باي، وفي الناس والنسناس ولم يرض الكميت بهذا حتى قال:
نسناسهم والنسانسا فقسم الأقسام على ثلاثة: على الناس، والنسناس، والنسانس وتزعم أعراب بني مرة أن الجن إنما استهوت سناناً لتستفحله إذ كان منجباً، وسنان إنما هام على وجهه وقال رجل من العرب: والله لقد كان سنان أحزم من فرخ العقاب "

وهذا الكلام عن تناسل الكثير من الأنواع بالجماع غير صحيح فالأنواع المتشابهة البنية فقط هى التى يمكن ان ينتج عنها نسل كالخيل والحمير وما يسموه عائلة القطط كالأسود والقط البرى وأما بقية لأنواع خاصة الإنسان والجن فلا يكن أن تتناسل خاصة أن أحدهم مرئى والأخر خفى فكيف سيكون النسل نصفه مرئى ونصفه خفى ؟
وقال الجاحظ عن البراذين:
"وفي القرآن الكريم: " والخيل والبغال والحمير " حين أراد أن يعدد أصناف نعمه أفتراه ذكر نعمه في الحمار والبغل ويدع نعمته في البراذين والبراذين أكثر من البغال، ولعلها أكثر من الحمير الأهلية، التي هي للركوب، لأن الله تعالى قال: " والخيل والبغال والحمير لتركبوها " وحمر الوحش وإن كانت حميراً فليست بمراكب
وفرسان العجم تختار في الحرب البراذين على العتاق لأنها أحسن مواتاة والفحل والحصان من العتاق ربما شم ريح الحجر في جيش الأعداء، فتقحم بفارسه حتى يعطب ولذلك اختاروا البراذين للصوالجة والطبطابات والمشاولة، وإنما أرادوا بذلك كله أن يكون دربة للحرب وتمريناً وتأسيساً فأكثر الحمير والبغال تتخذ لغير الركوب، وليس في البراذين طحانات ولا نقالات، ولا تكسح عليها الأرض إلا في الفرط فكيف يدع ذكر ما هو أعظم في المنفعة وأظهر في النعمة مع الجمال والوطاءة إلى ذكر ما لايدانيه؟"
وهذا الكلام سوء كان الجاحظ من قاله أو حكاه عن بعضهم فهو كلام يخالف كون البغال وضعت وسط بين البغال والحمير ومن ثم أى نسل خارج منهما هو بغل سواء سموه برذونا أو بغلا فكلها بغال ولابد أن يكون هذا هو معنى البغل




رد مع اقتباس
قديم 08-30-2019, 06:17 AM   #2



رضا البطاوى غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 525
 تاريخ التسجيل بالمنتدى :  Jul 2019
 أخر زيارة : اليوم (07:27 AM)
 مشاركات : 33 [ + ]
 السمعة :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي نقد كتاب صفة العلو



نقد كتاب صفة العلو
الكتاب من تأليف ابن قدامة المقدسي والذى قال فى موضوع الكتاب:

"أما بعد فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء ووصفه بذلك رسوله محمد خاتم الأنبياء واجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابة الأتقياء والأئمة من الفقهاء وتواترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين وجمع الله تعالى عليه قلوب المسلمين وجعله مغروزا في طباع الخلق أجمعين فتراهم عند نزول الكرب بهم يلحظون السماء بأعينهم ويرفعون نحوها للدعاء أيديهم وينتظرون مجئ الفرج من ربهم وينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته او مفتون بتقليد واتباعه على ضلالته وأنا ذاكر في هذا الجزء بعض ما بلغني من الأخبار في ذلك عن رسول الله (ص)وصحابته والأئمة المقتدين بسنته على وجه يحصل به القطع واليقين بصحبه ذلك عنهم ويعلم تواتر الرواية بوجوه منهم ليزداد من وقف عليه من المؤمنين إيمانا ويتنبه من خفي عليه ذلك حتى يصبر كالشاهد له عيانا ويصبر للمتمسك بالسنة حجة وبرهانا
واعلم رحمك الله انه ليس من شرط صحة التواتر الذي يحصل به اليقين ان يوجد عدد التواتر في خبر واحد بل متى نقلت أخبار كثيرة في معنى واحد من طرق يصدق بعضها بعضا ولم يأت ما يكذبها أو يقدح فيها حتى استقر ذلك في القلوب واستيقنته فقد حصل التواتر وثبت القطع واليقين فإننا نتيقن جود حاتم وان كان لم يرد بذلك خبر واحد مرضي الإسناد لوجود ما ذكرنا وكذلك عدل عمر وشجاعة على وعلمه وعلم عائشة وانها زوج رسول الله (ص)وابنة أبى بكر وأشباه هذا لا يشك في شئ من ذلك ولا يكاد يوجد تواتر الأ على هذا الوجه فحصول التواتر واليقين في مسألتنا مع صحة الأسانيد ونقل العدول المرضيين وكثرة الأخبار وتخريجها فيما لا يحصى عدده ولا يمكن حصره من دواوين الأئمة والحفاظ وتلقي الأمة لها بالقبول وروايتهم لها من غير معارض يعارضها ولا منكر لمن يسمع من لشئ منها أولى ولا سيما وقد جاءت على وفق ما جاء في القران العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد "

بالقطع الرجل هنا لا يدرى ما يقول فيقول أن كثرة الأخبار فى موضوع واحد تعنى صحة المشترك فيه وهو ى كتابه هذا كما سيتبين فى قادم الأوراق ذكر خبرين متعارضين :
الأول الله فى السماء الثانى الله فوق السماء فأى الخبرين نصدق وكلاهما ضد للآخر لا يتفقان أبدا المصيبة أن القوم نسبوا الروايات للنبى(ص) والصحابة المؤمنين فأظهروهم بمظهر الجهلاء الذين لا يعرف لهم قول صحيح وبالقطع لم يقل الرسول (ص)ولا الصحابة أى شىء من القولين
وبعد هذا ذكر الرجل ما ظن الرجل أنه أدلة قرآنية على وجود الله فى السماء وفوق الخلق ومنهم السماء وهو نفس التناقض الذى يجعل القرآن هو الأخر فى زعمهم الناس كتاب متناقض كبرت كلمة تخرج من أفواههم وقد ذكر الرجل الآيات التالية:
"قال تعالى ثم استوى على العرش في مواضع من كتابه
وقال تعالى أأمنتم من في السماء في موضعين
وقال تعالى إليه يصعد الكلم الطيب
وقال سبحانه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه
وقال تعالى تعرج الملائكة والروح إليه
وقال لعيسى اني متوفيك وارفعك إلي
وقال تعالى بل رفعه الله إليه
وقال تعالى وهو القاهر فوق عباده
وقال سبحانه تعالى يخافون ربهم من فوقهم

وأخبر عن فرعون انه قال يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى اله موسى واني لأظنه كاذبا يعني أظن موسى كاذبا في أن الله إلهه في السماء والمخالف في هذه المسألة قد أنكر هذا يزعم أن موسى كاذب في هذا بطريق القطع واليقين مع مخالفته لرب العالمين وتخطئته لنبيه الصادق الأمين وتركه منهج الصحابة والتابعين والأئمة السابقين وسائر الخلق أجمعين ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الأتباع و يعصمنا من البدع برحمته ويوفقنا لاتباع سنته "
مصيبة القوم أنهم يأخذون كل شىء على هواهم فلم يذكروا الآيات الأخرى الدال ظاهرها على أن الله فى السماء كما فى الأرض كالأقوال التالية:
""لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا"
""وهو الذى فى السماء إله وفى الأرض إله"
"وهو الله فى السموات وفى للأرض"
"هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتى ربك"
"ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا"
"هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام والملائكة"
إذا نحن أمام معضلة أقامها من يعتقدون علو الله وهى أن القرآن كالروايات متناقض فى المسألة فهناك آيات تثبت ثلاث أمور :
1-الله فى السماء2- الله فوق الخلق 3- الله فى السموات والأرض
إذا لا حل أمامنا سوى أمر من الأمور التالية:
-الكفر بالقرآن لتناقضه
-أن كل تلك الألفاظ تفسيراتها فى القرآن نفسه كلها تعلن أن الله لا يحل فى مكان والمصيبة أنها جملة من ضمن جمل العقيدة ومع هذا يثبتون ضدها بحكاية العلو المزعومة
كل تلك العبارات يفسرها قوله تعالى "ليس كمثله شىء" فإذا كان الخلق يحلون فى مكان فالله لا يحل فى مكان وإذا كان لهم جهات فهو ليس له جهة محددة
لا يوجد فى القرآن ما يدل على الفوقية المكانية المزعومة لله لأن كل الفوقية والتحتية منسوبة للعباد وليس لله وما يوجد هو قوله "وهو القاهر فوق عباده "يعنى الغالب لخلقه أى الهازم لخلقه الكفار وخوف الله من فوقهم يعنى خوف عذاب الله فالنار فى السماء فهى والجنة الوعد للكفار والمسلمين فى قوله "وفى السماء رزقكم وما توعدون " ولو اعتبرنا الله فى السماء – وهو قول باطل- كما يقولون بسبب قوله "أأمنتم من فى السماء أن يرسل عليكم حاصبا "لوجب أن نعتبره فى الأرض لقوله "وهو الله فى السموات وفى الأرض " وكل منهم يعنى والله إله من فى السموات ومن فى الأرض كما بقوله " "وهو الذى فى السماء إله وفى الأرض إله" وأما الاستشهاد بقول فرعون "وأطلع إلى إله موسى "فاستشهاد خاطىء لأن قول الكافر لا يثبت شىء فى دين الله وإلا اعتبرنا كل أقوال الكفار فى القرآن همثبتة لأحكام مثل إنكار البعث والقيامة والحساب
كرسى العرش فى القرآن فى السماء وليس فوقها لأن الملائكة ومنها حملة العرش متواجدة فى أرجاء وهى نواحى السماء مصداق لقوله تعالى "وانشقت السماء فهى يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "زد على هذا أن الله وصف الملائكة بأنهم حول العرش وتحته لأنه فوق بعضهم فى قوله "الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم " و "وترى الملائكة حافين من حول العرش "وما دامت الملائكة تحمل العرش وحوله فهو فى السماء لأن الله قال أن مكانهم هو السماء بقوله "وكم من ملك فى السموات "وقال "لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا "
وأما الإستواء فى قوله تعالى "ثم استوى إلى السماء وهى دخان فقضاهن سبع سموات فى يومين "فيعنى ثم أوحى الله إلى السماء وهى دخان أن ازدادى اتساعا فخلقهن سبع سموات بعد أن زاد اتساعها وهو سمكها والوحى كما هو معروف هو كلام والخلق يتم بكلمة كن لقوله "إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون "

ذكر الأحاديث الصحيحه الصريحه في أن الله تعالى في السماء:
أخبرنا الشيخ أبو بكر احمد بن المقرب بن الحسين الكرخي ...عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله (ص)قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء أخرجه الترمذي غير مسلسل عن العدني محمد بن يحيى بن أبى عمرو عن سفيان وقال حديث حسن صحيح ""قرئ على الشيخ أبى الفتح محمد بن عبد الباقي وانا اسمع اخبركم احمد بن علي بن الحسين قال أنبأ هبة الله بن الحسن أنبأ عبيد الله بن احمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن زياد ثنا محمد بن غالب الأنطاكي ثنا يحيى بن السكن عن شعبه وقيس عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن أبيه قال قال رسول الله (ص)ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء "
الخطأ أن الله فى السماء وهو يخالف أن الله ليس فى مكان لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كانت المخلوقات فى مكان فالله لا يشبهها ومن ثم فهو ليس فى مكان .
"أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن احمد بن سليمان ...عن معاويه بن الحكم السلمي قال كانت لي غنم بين احد والجوانيه فيها جاريه لي فأطلعتها ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب منها بشاة وأنا من بني ادم آسف كما يأسفون فرفعت يدي فصككتها صكه فأتيت رسول الله (ص)فذكرت له ذلك فعظم ذلك على فقلت يا رسول الله أفلا اعتقها قال ادعها فدعوتها قال فقال لها رسول الله (ص)أين الله قالت في السماء قال من انا قالت أنت رسول الله (ص)قال رسول الله (ص)اعتقها فإنها مؤمنه
هذا صحيح رواه مسلم في صحيحه ومالك في موطأه وأبو داود والنسائي وأبو داود الطيالسي "

الخطأ الإقرار بأن الله فى السماء وهو يخالف أن الله ليس فى مكان لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كانت المخلوقات فى مكان فالله لا يشبهها ومن ثم فهو ليس فى مكان .
أخبرنا عبد الله بن محمد أبو بكر بن النقور أنبأنا أبو بكر احمد بن علي بن زكريا الطريثيثي قال أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري أنبأنا احمد ابن عبيد أنبأنا علي بن عبدالله بن مبشر حدثنا احمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون ... عن أبى هريرة أن رجلا آتى النبي (ص)بجاريه سوداء اعجميه فقال يا رسول الله إن علي عتق رقبة مؤمنه فقال لها رسول الله (ص)أين الله فأشارت بأصبعها السبابة إلى السماء فقال لها من أنا فأشارت بأصبعها إلى رسول الله (ص)وإلى السماء أنت رسول الله فقال اعتقها أخرجه الأمام احمد والقاضي البرقي في مسنديها
الخطأ الإقرار بأن الله فى السماء وهو يخالف أن الله ليس فى مكان لقوله تعالى بسورة الشورى "ليس كمثله شىء "فإذا كانت المخلوقات فى مكان فالله لا يشبهها ومن ثم فهو ليس فى مكان .
أخبرنا أبو المظفر بن احمد بن محمد بن حمدي ...عن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله (ص)يقول من اشتكى منكم أو اشتكى أخ له فليقل ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء في السماء والأرض كما رحمتك في السماء الأرض اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين انزل علينا رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ أخرجه أبو داود في سننه
الخطأ أن الدعاء شفاء للأمراض وقطعا لو كانت الدعاء شفاء لشفى النبى (ص)نفسه من الأمراض التى أصابته بالصلاة ولو كانت شفاء لكل الأمراض فلماذا خلق الأدوية وأمر بالبحث عنها والإستشفاء بها ؟
أخبرنا أبوالفتح محمد بن عبد الباقي بن احمد بن سليمان .. حدثنا عمران بن خالد بن طليق حدثني أبى عن أبيه عن جده قال اختلفت قريش إلى الحصين أبى عمران فقالوا أن هذا الرجل يذكر آلهتنا فنحن نحب أن تكلمه وتعظه فمشوا معه إلى قريب من باب النبي (ص)قال فجلسوا ودخل حصين فلما رآه النبي (ص)أوسعوا للشيخ فأوسعوا له وعمران وأصحاب النبي (ص)متوافرون فقال حصين ما هذا الذي يبلغنا عنك انك تشتم آلهتنا وتذكرهم وقد كان أبوك جفنه وخبزا فقال (ص)يا حصين إن أبى وأباك في النار كم إلها تعبد اليوم قال سبعة في الأرض وإلها في السماء قال فإذا أصابك الضيق فمن تدعو قال الذي في السماء قال فإذا هلك المال فمن تدعو قال الذي في السماء قال فيستجيب لك وحده وتشركهم معه قال أما رضيته أو كلمة نحوها أو تخاف أن يغلب عليك قال لا واحدة من هاتين وعرفت أني لم أكلم مثله فقال يا حصين أسلم تسلم قال إن لي قوما وعشيرة فماذا أقول لهم قال قل اللهم إني أستهديك لأرشد أمري وأستجيرك من شر نفسي علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علما ينفعني فقالها فلم يقم حتى اسلم فوثب عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه فلما رأى ذلك النبي (ص)بكى فقيل له يا رسول الله ما يبكيك قال مما صنع عمران دخل حصين وهو مشرك فلم يقم إليه ولم يلتفت إلى ناحيته فلما أسلم قضى حقه فدخلني من ذلك رقة فلما أراد أن ينصرف حصين قال النبي (ص)قوموا فشيعوه إلى منزله فلما خرج من سدة الباب نظرت إليه قريش فقالت صبأ وتفرقوا عنه "
هنا المستشهد بكلامه كان مشركا عندما قال الذى فى السماء
"أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منصور بن هبه الله بن الموصلي ... قال ابن إسحاق خرج عبد اسود لبعض أهل خيبر في غنم له حتى جاء رسول الله (ص)فقال لبعض أصحابه من هذا الرجل قالوا رسول الله (ص)الذي من عند الله قال الذي في السماء قالوا نعم قال ادنوني منه فذهبوا به إلى رسول الله (ص)فقال أنت رسول الله قال نعم قال الذي في السماء قال نعم فأمره رسول الله (ص)بالشهادة فتشهد ثم استقبل غنمه فرمى في وجوهها بالبطحاء ثم قال اذهبي فو الله لا اتبعك أبدا فولت فكان ذلك آخر العهد بها قال فقاتل العبد حتى استشهد قبل أن يصلي سجدة واحدة فأتى به رسول الله (ص)فألقى إليه فالتفت إليه ثم أعرض عنه فقيل يا رسول الله التفت إليه ثم أعرضت عنه فقال انه معه الآن لزوجتيه من الحور العين قال واسم العبد اسلم أخرجه الأموي في المغازي "

الخطأ وجود زوجتين من الحور العين وهو ما يناقض أن الرجل يتزوج زوجة من الناس وهن الحور العين كما قال تعالى"ولهم فيها أزواج مطهرة"
"أخبرنا أبو محمد عبد الله بن منصور الموصلي أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا محمد بن عبد الواحد بن جعفر أنبانا احمد بن إبراهيم بن شاذان أنبأنا احمد بن محمد بن المغلس حدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثنا عبد الله عن زياد عن ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن سنان عن سعيد بن الأجيرد الكندي عن العرس بن قيس الكندي عن عدي بن عميره بن فروه العبدي قال كان بأرضنا حبر من اليهود يقال له ابن شهلاء فالتقيت أنا وهو يوما فقال يا عدي بن عميرة فقلت ما شأنك يا ابن شهلاء فقال إني أجد في كتاب الله المنزل أن أصحاب الفردوس قوم يعبدون ربهم على وجوههم لا والله ما أعلم هذه الصفة في أمة من الأمم إلا فينا معشر يهود واجد نبيها يخرج من اليمن فمن تبعه كان على هدى و لا نراه يخرج إلا منا معشر يهود وأجد وقعتين تكونان أحداهما بمصرين والأخرى بصفين فأما مصرين فسمعنا بها مرابض الفراعنة وأما صفين فو الله ما ادري أين هي قال عدي فوالله ما مكثنا إلا يسيرا حتى بلغنا أن رجلا من بني هاشم قد تنبأ وسجد على وجهه فذكرت حديث ابن شهلاء فخرجت مهاجرا إلى النبي (ص)فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم ويزعمون أن إلههم في السماء فأسلمت وتبعته"

الخطأ علم اليهودى بالغيب ممثلا فى صفين ومصرين وهو ما يخالف أنه لا أحد يعلم الغيب سوى الله كما قال تعالى"قل لا أعلم الغيب"
"أخبرنا الشيخ الصالح العالم أبو بكر عبد الله بن محمد بن احمد بن النقور ..عن أبى سعيد الخدري قال بعث علي من اليمن إلى رسول الله (ص)بذهيبة في أديم مقروظ لم تحصل من ترابها فقسمها رسول الله (ص)بين أربعة بين زيد الخير والأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وعلقمه بن علاثه أو عامر بن الطفيل شك عمارة فوجد من ذلك بعض أصحابه والأنصار وغيرهم فقال رسول الله (ص)ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر من في السماء صباح مساء ثم آتاه رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناشز الجبهة كث اللحية مشمر الإزار محلوق الرأس فقال إتق الله يا رسول الله قال فرفع رأسه إليه فقال ويحك ألست أحق أهل الأرض أن يتق الله أنا ثم أدبر فقال خالد يا رسول الله ألا اضرب عنقه فقال رسول الله (ص)فلعله يكون يصلي فقال انه رب مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه فقال رسول الله (ص)إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم ثم نظر إليه النبي (ص)وهو مقف فقال هاه انه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميه أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طرق منها البخاري "
الخطأ الأول تقسيم الذهيبة على أربعة من الأغنياء مع أن توزيع المال لا يجوز على الأغنياء كما قال تعالى فى توزيع مال الفىء والغنيمة وغيرها"كى لا يكون دولة بين الأغنياء منكم"
والخطأ الثانى اعتراض المتكلم على نصيحته وهو ما يتعارض مع الحديث "قالوا لمن النصيحة قال الرسول لله ورسوله "فهنا نصح الرسول واجب فكيف يبين لنا واضعى الحديث اعتراضه على النصيحة
"عن قتيبه بن سعيد عن عبد الواحد بن زياد عن عماره بن القعقاع ومسلم عن ابن نمير عن محمد بن فضيل عن عماره عن ابن أبى نعم واسمه عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن محمد أنبأ عبد القادر بن محمد أنبأ الحسن بن علي أنبأ أحمد ابن جعفر قال ثنا عبد الله ثنا أبى ثنا حسين بن محمد ثنا ابن أبى ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبى هريرة عن النبي (ص)قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبه كانت في الجسد الطيب اخرجي حميده وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقولون مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ادخلي حميده وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله عز و جل وإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي ايتها النفس الخبيثه كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وابشري بحميم وغساق وآخر من شكله أزواج ولا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقال لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لا تفتح لك أبواب السماء ثم ترسل من السماء ثم تصير إلى القبر أخرجه احمد والطبراني والخلال"
الخطا الأول أن الملائكة تقول للنفس الطيبة اخرجي أيتها النفس الطيبه كانت في الجسد الطيب اخرجي حميده وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان وهو ما يتعارض مع قوله تعالى " "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى"وقوله"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
الخطأ الثانى عودة النفس للقبر وهو ما يخالف كونها تبقى فى النار الموعودة والتى هى فى السماء كما قال تعالى "وفى السماء رزقكم وما توعدون"
"أخبرنا أبو عبد الله بن صدقه الحراني ..عن أبى هريرة ان رسول الله (ص)قال والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها أخرجه مسلم ابن يونس "

الحديث لا يكون بهذا الشكل المفروض ما من مسلم وليس ما من رجل لأن الرجل الكافر كزوجته كلاهما الله ساخط عليما
"أنبأنا أبو سعيد الخليل بن أبى الفتح الراراني أنبأ أبو علي الحداد أنبأ أبو نعيم أنبأ أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن محمد بن أبى اسامه ثنا احمد ثنا أبو الحارث الوراق عن بكر بن خنيس عن محمد بن سعيد عن عباده بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله (ص)إن الله ليكره في السماء أن يخطأ أبو بكر في الأرض "
هذا كلام لا يكون من الوحى لأنه الله لا يرضى لأى من عباده الكفر وليس أبو بكر وحده كما قال تعالى "ولا يرضى لعباده الكفر"
"كتب إلي الإمام الفقيه نجم الدين أبو العباس احمد بن محمد بن خلف يقول رأيت النبي (ص)في المنام فقلت يا رسول الله أريد أن أسألك عن مسألة قال ما هي قلت قد جاء في القرآن والأحاديث الصحيحة أن الله في السماء وأكثر الناس ينكرون هذا قال ومن ينكر هذا الأمر كذلك الله في السماء "
الأحاديث السابقة كلها تقول أن الله فى السماء وهو ما يناقض الأحاديث التالية التى ذكرها والتى تقول أنه خارج السماء أى فوق السموات وهى:
"ذكر الأخبار الواردة بأن الله تعالى فوق عرشه :
أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن احمد ... قال ثنا علي بن أبى طالب ويده على كتفي قال حدثني رسول الله (ص)ويده على كتفي قال حدثني الصادق الناطق رسول رب العالمين وامنيه على وحيه جبريل ويده على كتفي قال سمعت اسرافيل يقول سمعت القلم يقول سمعت اللوح يقول سمعت الله تعالى من فوق العرش يقول للشيء كن فلا يبلغ الكاف النون حتى يكون ما يكون "
"قرأت على أبى المظفر احمد بن احمد بن محمد بن حمدي ...عن العباس بن عبد المطلب قال كنت في البطحاء في عصابة فيهم رسول الله (ص)فمرت بهم سحابة فنظر إليها فقال ما تسمون هذه قالوا السحاب قال والمزن قالوا والمزن قال العنان قالوا والعنان قال هل تدرون ما بعد ما بين السماء والأرض قالوا لا ندري قال إن بعد ما بينهما أما واحده وأما اثنتان او ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقهما كذلك حتى عد سبع سموات ثم فوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهم العرش بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله عز و جل فوق ذلك "
الخطأ الأول أن الله فوق السموات ويخالف هذا أن الله لا يوصف بالفوقية أو التحتية لأنه لا يشبه خلقه فى وجود الجهات مصداق لقوله "ليس كمثله شىء "والخطأ الأخر هو حمل الأوعال للعرش ويخالف هذا أن الملائكة هى التى تحمل العرش مصداق لقوله تعالى "والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية "
"وقرأت على أبى المظفر بن حمدي ... عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال اتى رسول الله (ص)اعرأبى فقال يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال ونهكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك فقال رسول الله (ص)ويحك أتدري ما تقول وسبح رسول الله (ص)فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال ويحك انه لا يستشفع بالله على أحد ويحك أتدري ما الله فوق عرشه وعرشه فوق سمواته "
العبارة الأخيرة ما الله فوق عرشه تحتمل معنيين نفى وجود الله على العرش والثانى وهو ما فهمه القوم وتنفيه لعبارة وهو أن الله فوق العرش
قرئ على فاطمة بنت محمد بن علي البزاره المعروفة بنفيسة ... عن عامر الشعبي قال كانت زينب تقول للنبي (ص)أنا أعظم نسائك عليك حقا وأنا خيرهن منكحا تقول زوجنيك الرحمن من فوق عرشه وكان جبريل هو السفير بذلك وأنا ابنة عمك وليس لك من نسائك قريبه غيري "

ليس فى القرآن شىء يدل على قرابة طليقة زيد للنبى(ص) وفى القرآن ما يدل على زوجاته لقريبات له وهو قوله تعالى

"يا أيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك اللاتى أتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتى هاجرن معك"
أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي ... عن أبى هريرة قال قال رسول الله (ص)لما قضى الله الخلق كتب في كتابه هو عنده فوق العرش ان رحمتي غلبت غضبي وفي لفظ عن أبى هريرة قال سمعت رسول الله (ص)يقول إن الله كتب كتأبا قبل ان يخلق الخلق ان رحمتي سبقت غضبي فهو مكتوب عنده فوق العرش أخرجه البخاري ومسلم "
الخطأ أن الكتابة كانت بعد خلق الخلق ومن البديهيات أن التفكير يسبق الخلق وقد أخبرنا الله أن ما من مصيبة فى الكون إلا مكتوبة فى الكتاب من قبل خلقها وفى هذا قال تعالى "ما من مصيبة فى الأرض ولا فى أنفسكم إلا فى كتاب من قبل أن نبرأها "
الروايتان ليس فيهما دليل على علو الله وإنما الكتاب هو العالى فوق العرش
"أخبرنا محمد بن عبد الباقي ... عن ابن عباس ما قال قال رسول الله (ص)إن العبد ليشرف على حاجة من حاجات الدنيا فيذكره الله تعالى من فوق عرشه من فوق سبع سموات فيقول ملائكتي إن عبدي هذا قد اشرف على حاجة من حوائج الدنيا فإن فتحتها له فتحت له بابا من أبواب النار ولكن أذودها عنه فيصبح العبد عاضا على أنامله يقول من سبقني من دهاني وما هي إلا رحمه رحمة الله بها هذا حديث غريب من حديث شعبه عن الحكم عن مجاهد قال أبو نعيم لم نكتبه إلا من حديث علي بن معبد عن صالح "
الخطا تذكر الله للعبد عند عرض حاجته الدنيوية وكأن الله تعالى ينسى وهو الله لا ينسى كما فى قوله تعالى على لسان موسى(ص)"لا يضل ربى ولا ينسى"
"أخبرنا محمد بن احمد أنبأ حمد ... جابر بن عبد الله وابن عباس ما قالا قال على يا رسول الله إذا أنت قبضت فمن يغسلكوفيم نكفنك ومن يصلي عليك ومن يدخلك القبر فقال النبي (ص)يا علي أما الغسل فاغسلني أنت وابن عباس يصب الماء وجبريل ثالثكما فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفنوني في ثلاثة أثواب جدد وجبريل عليه السلام يأتني بحنوط من الجنة فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد واخرجوا عني فإن أول من يصلي على الرب عز و جل من فوق عرشه ثم جبريل ثم ميكائيل ثم اسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا لا يتقدم على أحد فقبض رسول الله (ص)ثم ادخلوه المسجد ووضعوه في المسجد وخرج الناس عنه فأول من صلى عليه الرب عز و جل من فوق عرشه تعالى وتقدس ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا "
الخطأ العلم بالغيب ممثلا بعلم على أن النبى(ص) يموت قبله وعلم النبى(ص)بوفاته قبل على وهو ما يناقض أن الله وحده من يعلم الغيب كما قال "قل لا أعلم الغيب"
"أخبرنا محمد بن احمد ... عن انس بن مالك قال قال رسول الله (ص)اخبرني جبريل عليه السلام عن الله عز و جل ان الله تعالى يقول وعزتي وجلإلي ووحدانيتي وفاقة خلقي إلي واستوائي على عرشي وارتفاع مكاني اني لاستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام ثم اعذبهما ورأيت رسول الله (ص)يبكي عند ذلك فقلت ما يبكيك يا رسول الله فقال بكيت لمن يستحي الله تعالى منه ولا يستحي من الله "
الخطأ استحياء الله وقطعا الله لا يستحى أى لا يخجل أى لا يخاف من شىء وفى هذا قال تعالى "والله لا يستحى من الحق"
"أنبأنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي ...قال أبو جري جابر بن سليم ركبت قعودا لي واتيت مكة في طلبه فأنخت بباب المسجد فإذا هو جالس (ص)وهو محتب ببرده لها طرائق حمر فقلت السلام عليك يا رسول الله قال وعليك السلام قال إنا معشر أهل البادية قوم بنا الجفاء فعلمني كلمات ينفعني الله بهن قال ادن ثلاثا فقال اعد علي فقلت إنا معشر أهل البادية قوم بنا الجفاء فعلمني كلمات ينفعني الله بهن قال اتق الله ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تصب فضل دلوك في إناء المستسقي وإذا لقيت أخاك فالقه بوجه طلق منبسط وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة وان الله لا يحب المخيلة وان امرؤ سبك بما يعلم فيك فلا تسبه بما تعلم فيه فإن الله تعالى يجعل لك أجرا ويجعل عليه وزرا ولا تسبن شيئا مما خولك الله عز وجل قال أبو جري فو الذي ذهب بنفس محمد (ص)ما سببت لي شاة ولا بعيرا فقال رجل يا رسول الله ذكرت إسبال الإزار وقد يكون بالرجل القرح أو الشيء يستحي منه قال لا باس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين إن رجلا ممن كان قبلكم لبس بردين فتبختر فيهما فنظر الله إليه من فوق عرشه فقمته فأمر الأرض فأخذته فهو يتجلجل في الأرض فاحذروا وقائع الله عز وجل"
الخطأ أن الرسول(ص) لم ينكر على الرجل قوله أن أهل البادية كلهم ذوو جفاء وهو كلام لم يحدث لعلمه(ص) بوجود أناس خير فيهم كما قال تعالى "ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا أنها قربة لهم سيدخلهم الله فى رحمته إن الله غفور رحيم"




 

رد مع اقتباس
إضافة رد


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 11:01 PM.


جميع الحقوق محفوظه لمنتديات قمر مصر
Powered by: vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3 Copyright ©2000-2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By ramez©2002-2019
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.
 خواطر ليالي
الأحلام ديزاين قمر مصر