اضغط هنا لدخول الدردشة الكتابية
e عليه من Google Play

عودة   منتديات قمر مصر الابداع والتميز > >

سوالف القصيد و غيم الحرف ممنوع المنقول باقلامكم فقط يهتم بأقلام وإبداع الأعضاء من اقلامكم فقط والمنقول سوف يخاف . .

Tags H1 to H6

منتديات قمر مصر الابداع والتميز

العرافة

العرافة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة العرض
#1  
قديم 02-04-2018, 08:27 PM

محمد سعد غير متصل
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 288
 تاريخ التسجيل بالمنتدى : Feb 2018
 فترة الأقامة : 506 يوم
 أخر زيارة : 01-17-2019 (06:42 PM)
 مشاركات : 301 [ + ]
 السمعة : 200
 معدل التقييم : محمد سعد ترافقه هالة من الإعجابمحمد سعد ترافقه هالة من الإعجابمحمد سعد ترافقه هالة من الإعجاب
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي العرافة



العرافة
هذه القصة
من حكتها انثى قريبة مني بحكم صداقة التلمذة حيث كنا تلميذين في مدرسة واحدة
وبحكم الجوار حيث لا يفصل بين بيوتنا غير بعض الدور
زوجها صديق اثير رافقني طالبا في الديار الفرنسية وكثيرا ما تقاسمنا غرفة واحدة
كلما اصابته ذائقة ...هو اليوم اطار بنكي يحتل منصبا مهما عيبه انه لايعرف كيف يصون
اسرار بيته بعيدا عن أمه التي تريد ان تتدخل في دقائق شؤونه الاسرية
سوء تفاهم بسيط جعل الزوجة تكاد تنزلق الى فضاءات ربما قد تغرق فيها
أولا لانها فضاءات محرمة شرعا وثانيا للطبيعة الاستغلالية لاصحابها
ورغم ذلك فما غاب للزوجة وعي حيث تراجعت مستغفرة
العـــــــــــــــــــــــــــــرافة
جلستُ قبالتها على لحاف اسفنجي ، امرأة في الثلاثين قصيرة القامة ممتلئة الجسم ..عطرها الرخيص النفاذ .. يعكس انتماءها الطبقي ..اما لباسها فلا يدل على انها تتشدد في حجاب او تتعمد إخفاء بعضا من مفاتن صدرها الممتلئ ..حتى ذراعاها تعمدت ان تترك اسورتها الذهبية تعلن بياضهما وجمال البنان مما يدل ألا عمل لها الا ما تمارسه من طقوس وتنبؤات لمن يطرق بابها
ضمتنا غرفة صغير مربعة لا يشي اثاثها بغنى
غير أن ما يؤثتها من شموع ملونة وقناديل زيت عتيقة مغبرة وشمعدانات نحاسية باهتة الصفرة واصص ورد لدائنية غابت ألوانها تحت طبقة من غبار يوحي ان السيدة لها طقوسها الخاصة
التي تشغلها عن الاهتمام ببيتها او تتعمد اظهار ما ينفث نوعا من خصوصيتها لدى الزائر.. ماعدا ذلك فلا تنبعث من الغرفة ادخنة بخور غير ما ينبعث من عطور جسمها الرخيصة وقليل من رطوبة يعم مكانا ما احوجه الى تجديد هواء
حدقتْ في وجهي طويلا كأنها تقرأ كل طيات حواسي ثم تنهدت ..
أخرجت من تحت لحافها عيدانا ثلاثة بألوان مختلفة ورمت بها امامها
اسدلتِ البصر وقالت بعد ان حركت راسها في نوع من الدهشة : ماذا تريد شابة جميلة مثلك أن تعرف ؟
قلت في شبة تمتمات : مايؤرقني في حياتي ..عملي ،زوجي ، ابنائي ...
تبسمتْ وكاني قد اوحيث لها بطريق تسلكه لتمخرنفسي
قالت : اعرف انك متزوجة ، ,وأنك في عملك محسودة... وان ابناءك كثرت مطالبهم حتى فاقت ما في يمينك
تنهدتُّ .. فلحد الآن لم تخبرني شيئا عما اعانيه ..وكأنها ادركت حيرتي بادرتني بامر : خذ اول عود من الثلاثة .. ضعيه على صدرك ثم هاته
فعلت وقد احسست بشدة وجيب الصدر
لما تسلمته ضحكتْ وقالت: ماذا ينقصك ؟غنية ، دخلك الشهري عالي جدا، وزوجك مثلك غير انه متبوع محسود ..
قلت في نفسي : جميع الرجال مثل زوجي محسودون لكن من التبيع ؟
كنت ادرك ان زوجي ليس من النوع الذي قد يبحث عن غيري او قد تثيره انثى بحب ..فحياتنا معا صفحة مكشوفة .. حتى حين يتغير مزاجه أحيانا اعلم انه يريد تغيير سيارته او اقتناء آلة الكترونية جديدة للبيت او تبديل هاتفه بتقليعة جديدة فيشرع في اللف والدوران عن حجة اقناع واغراء لأوافقه على ما يريد
كانتالعرافةتتأملني بدقة ، تحاول ان تغزو عقلي لتقرأ مايجول داخله ، تصغي السمع لدقات صدري عساها تهتدي لفكرة تعلل بها وجودي او تقنعني بجدواها في حل مشكل هو مادفعني لزيارتها
قالت: خذي العود الثاني والثالث وانفخي فيهما
فعلت... وانا اناولهما لها سقط احدهما ..لا ادري ان كان الامر عاديا او تعمدا منها
قالت : توجد امرأة في طريقك ماذا اقلقك منها ؟
صعد قلبي الى حلقي ..ما تمة غير حماتي .. لعينة لقد بلغت القصد
بدقة متناهية كانت تقرأ حركاتي وسكناتي .. عيناها مافارقت وجهي
قالت:نعم هي تلك التى وردت الآن على خاطرك
بسرعة قلت :حماتي !!!! ...
يا لحمقي فقد ناولتها راس الخيط ..حتما منه ستشدني
بسمة خبث ظهرت على وجهها
تململتُ قليلا في مكاني وقلت : منك اريد الجواب
ادركت ذكائي ، ....مكري ...لا ادري كيف ستفسر ذلك
قالت: تطورت الحياة البشرية ولازالت اللذة هي ما يربط بين الام وابنها ..لا تريدان ينفصم عنها ..فهو منها والى جانبها يجب ان يظل ويبقى.. تكره اي انثى غيرها تستحوذ عليه حتى ولو كانت زوجته وأم أحفادها
هي رواسب تاريخيّة شديدة العمق تمتدّ فينا من الخلق الأول
استغربت من حديثها فالسيدة تبدو مثقفة واعية لها قدرة على التحليل والتاويل
تنهدت بعمق ثم استرسلت قائلة :
رواسب أثّرت في ثقافتنا الاجتماعية .. وهذه بدورها تؤثّر في تركيبتنا النفسيّة.. وتؤدّي لعناصر نفسيّة نمطيّة لايختلف فيها متعلم ولا جاهل
باغتتها بسرعة : لا .. يوجد اختلاف.. فاسرتي متعلمة واعية ..ابدا ما تدخلت بيني وبين زوجي وهو عندها كاخواتي الذكور سيان
تنهدتْ مرة أخرى وتململتْ في مكانها كأنها تريد انهاء اللقاء
ـ هذا قليل ويلزمه وعي كبير.. لكن أرى ان في حياتك مع زوجك ما يقلق حماتك بل قد يقلق اسرة زوجك بكاملها
صمتتْ قليلا ثم اردفتْ
يوجد تميز ما يحفر في عمق اسرة زوجك
قد يكون نسبا او نسلا او غنى او تميزا حضاريا
وهذا يحتاج الى جلسات
ووجدت نفسي اني لست امام عرافة وانما محللة اجتماعية نفسية متسلحة بدراية وخبرة وثقافة
بسرعة فاجأتني
هل تريدين أن أخلصك منها ؟
جفلت ..وبادرتها :لا ..هي امه ولها حق فيه لكن اكره تحريضها له، كراهيتي لان تعاملني بجفاء
او تتعدى حدود اللياقة معي بلا رادع يردعها
كانها تملك حصانة ضد كل اعتراض على سلوكها ..
ساد صمت بيننا
لا ادري ان كان ما اعلنته حقيقة ام صدفة
قالت : عليكِ ان تذهبي الآن واليَّ تعودين خلال هذا الاسبوع ومعك ديك احمر وقطعة من ثيابها ان أمكن ..او من ثياب زوجك
صدمني طلبها وحاولت ان أن اخفي امتعاضي وضآلتي ..كيف لانثى بفكري وثقافتي ووعيي ان تزل لهذا الدرك ؟؟
لقد حيرتني شخصية هذه العرّافة، أهي فعلا تمتلك قدرة على كشف الأحداث ؟ أم مجرد قارئة للافكار ؟ أم أن لديها مهارة تمكّنها من التلاعب بالعقول ؟
من اين أكتسب مهارتها ؟ فتحليلاتها تدل على انها دارسة متمكنة ...ام ربما هي اللفظية حين تصير ترديدات يومية ..او ذاك ماحفظته من مجلة او كتاب وصارت تردده على مسامع زوارها
جمعت عيدانها الثلاثة واعادتها تحت لحافها ثم قالت :
ـ ساساعدك
قالتها بهمس وايحاء جعلني ارتاب من سلوكها
حين وقفت احسست بصَغاري وحمقي وتلاعب الشيطان بي .. كيف ساقتني قدماي اليها ؟
كيف أثر بي حادث بسيط مع حماتي الى ركوب مغامرة غير محمودة اغضب بها ربي
تركت لها ورقة نقدية ثم انسحبت مسرعة وانا استغفر ربي وارجو ثوابه ومطارق قوله تعالى تضرب في راسي وصدري
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَاشَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِوَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
سخرت من نفسي وانا اتذكر موت النبي سليمان
فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ
يالحمقي لو كانت هذه العرافةتعلم الغيب لعالجت حالها
وانا اركب سيارتي تنهدت تنهيدة عميقة
لو كان الدود يداوي كان داوى راسو
انطلقت بي السيارة وانا استغفر ربي كثيرا
محمد سعد




رد مع اقتباس
قديم 01-17-2019, 06:16 PM   #2



الصورة الرمزية لـ شهرزاد
شهرزاد غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 391
 تاريخ التسجيل بالمنتدى :  Nov 2018
 أخر زيارة : 02-14-2019 (05:18 PM)
 مشاركات : 174 [ + ]
 السمعة :  20
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



هلا سيف
موضوعك هذا متابعة ميدانية خصبة..وحقيقة الأمر انا لأاستغرب وجود هذه الظاهرة واستفحالها ربما..لأننا ياسيدي نعيش ثقافة الغيب والتجهيل بكل معنى الكلمة..تأملي معي مظاهر الحياة من حولنا ..أين الجمال وقيمه..اين الفن وصناعه..لقد غرقت في سواقي السواد والغيب...محبتي لا تنتهي
ورده تعطرك من الكاردينيا


 

رد مع اقتباس
إضافة رد


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع


التوقيت حسب جرينتش . الساعة الآن 04:18 PM.


جميع الحقوق محفوظه لمنتديات قمر مصر
Powered by: vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3 Copyright ©2000-2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By ramez©2002-2019
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
Search Engine Optimisation provided by DragonByte SEO (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2019 DragonByte Technologies Ltd.
 خواطر ليالي
الأحلام ديزاين قمر مصر