إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

زوجات يصرخن: زوجي طفل.. ماذا أفعل؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • زوجات يصرخن: زوجي طفل.. ماذا أفعل؟

    عرف الرجل بالنضج والقوامة تحمل المسؤوليَّة والسند القوي، وغيرها من الصفات القويَّة التي لا يختلف عليها اثنان، لذلك كان ولا يزال الركن الأقوى بالمنزل، بل هو صاحب الكلمة وتحمل الشدائد. لكن ماذا لو أصبح هذا الأساس مجرد طفل في تصرفاته وأفعاله وتحمل مسؤولياته، كيف يكون وضع الأسرة وخاصة المرأة الزوجة؟ بالفعل هذا ما تعاني منه بعض السيدات اللاتي يصفن حياتهن بالمأساوية؛ بسبب تصرفات واهتمامات أزواجهنَّ الطفوليَّة. بيوت هدمت وأخرى مشاكلها لا تنتهي. نساء يتقمصن دور الرجل، وأخريات يصطحبن أزواجهنّ للطبيب النفسي. مشاكل وقصص نعرضها لكم في التحقيق الآتي.

    بداية تروي (م.ع) حكايتها مع طليقها قائلة: «مثلي مثل أي فتاة تحلم بالزوج الذي يتحمل مسؤوليتها ويشعرها بضعف أنوثتها الممتع، ويكون لها الأب المسؤول عنها، لكن نصيبي في الحياة أن أتزوج من طفل على هيئة رجل. في البداية كنت أظن ما يصدر عنه مجرد تصرفات دافعها الخجل؛ بحكم أنَّنا لم نلتقِ خلال فترة الخطوبة، كان كثيراً ما يجهل أموراً أساسية في الحياة؛ لا يستطيع تنسيق ملابسه، ولا حتى أعتمد عليه في جلب مستلزمات المنزل، كانت هذه التصرفات تثير غضبي وأعاتبه؛ لعدم غيرته عليَّ من الغير، لكن للأسف لا حياة لمن تنادي. تراكمت التصرفات التي جعلتني أجزم بأنَّني لا أريد أن يكون هذا الشخص أباً لأطفالي، فمن عجز أن يكون زوجاً لي، سيعجز أن يكون أباً، لاسيَّما أنَّ مسؤوليات الأب ضعف مسؤوليات الرجل كزوج، فطلبت الطلاق قبل أن أكمل معه السنة».

    زوجي متعلق بي



    أما ريم الخضر (26 سنة)، ربة منزل، فقالت: «زوجي يحبني جداً ويعتمد عليَّ في كل أمور حياته، كنت أشعر بغيرته عليَّ ممن حولي، حتى إنَّه كان يتضايق من تعلقي بأخي وحبِّي الشديد له، لكنَّه كان يحاول إخفاء غيرته. عندما يأتي أخي من السفر يختلق الأسباب؛ لمنعي من الذهاب لبيت أهلي. حاولت ألا أظهر تعلقي الفطري بأخي، وقلت له إنَّ غلاوته بحكم غربته، ويبقى هو أخي، وأنت زوجي الأقرب والأبقى في قلبي، وهكذا أصبحت أخفي محبتي لأهلي، وأشعره بأنَّه الأهم من الجميع. كان دائماً يطلب مني أن أثبت له أنَّه أغلى من أهلي، وبالفعل كنت أحاول جاهدة؛ حتى أتخلص من المشاكل».

    صغر أبنائي هو زوجي


    وأوضحت حسناء محمد (35 عاماً)، موظفة، قائلة: «أنا أم لثلاثة أولاد، أحاول أن أؤدي واجباتي كأم بقدر المستطاع، وهم والحمد لله يساعدونني ويتفهمون وضع عملي أكثر من والدهم؛ الذي يتصرف وكأنَّه طفل غير قادر على تلبية أبسط احتياجاته من ملبس ومأكل ومشرب، يريدني أن أكون بجانبه وقت الأكل، وألقمه له بنفسي. وألبسه ثيابه، يريد أن يأتيه كل ما يريد من دون أن يتحرَّك خطوة. فوضوي جداً، أبناؤه أكثر ترتيباً منه. كثيراً ما ينتابني شعور بأنَّه أصغر أبنائي، حتى أولاده يتضايقون من تصرفاته الطفوليَّة!».

    قلب صغير وعقل أكبر


    أما سارة البلادي (23 سنة)، زوجة وطالبة جامعيَّة، فقالت: «هناك رجال تصدر منهم تصرفات طفوليَّة، كما تصدر من بعض النساء، لكن من الصعب والخطأ أن نحكم أو نشكك بصفاتهم الرجوليَّة. الرجل قلبه صغير فعلاً، لكن عقله أكبر وأنضج. لكل منَّا عيب، وبعض الرجال عيبهم في تصرفات طفوليَّة غير مقصودة، لكن هذا لا يعني التقليل من رجولتهم وشخصياتهم».


    الرجل الطفولي ضحيَّة


    وأوضح أحمد راسم (29 سنة)، موظف: «كل رجل يحمل بداخله شخصيَّة قويَّة، ورجولة بكل ما تعنيه من كلمة، ولا أعتقد أنَّ هناك رجلاً على وجه الأرض تخلى عن بعض هذه الصفات بمحض إرادته. وهناك العديد من الرجال الذين أجبروا على أن يصبحوا أطفالاً لدى زوجاتهم؛ بسبب تعامل الأهل معهم، من تهميش لدورهم، وسجنهم في المنزل، وزرع شعور الخوف بداخلهم، ناهيك عن تهميش الشخصيَّة والدور في البيت والمجتمع بأكمله، بالإضافة إلى عدم مراعاة الأبناء من قبل الأمهات، فيتزوج الرجل طالباً من زوجته أن تكون له الأم التي حرم منها بتصرفات طفوليَّة لاإراديَّة تصدر منه، فيكون ضحيَّة من قبل الأهل، وضحيَّة من قبل الزوجة؛ التي إما تستنكر وترفض، وإما تسيطر عليه وتستغله».

    حظيرة ألعاب زوجي!


    أما رحاب رزق (25 عاماً) طالبة جامعيَّة، التي تحوّل منزلها لمحل ألعاب، فقالت: «قصتي مع طفلي الكبير؛ أقصد زوجي، تجسدها غرفة الألعاب بالمنزل، رغم أنَّه ليس لدينا أطفال، إلا أنَّه خصص غرفة يقتني بها كل ما حرم منه في طفولته، على حدِّ قوله. في صغره أعجبته دراجة ورفض والده شراءها له، بحث عنها في محلات الأطفال، حتى وجد دراجة تشبهها فاشتراها، وكانت فرحته بها أكثر من فرحته بي يوم زواجنا. حتى عندما يحضر لي هدايا تكون عبارة عن دببة ودمى، وكأنَّه لا تكفيني طفولته؛ ليحولني معه لطفلة بالهدايا التي يحضرها لي. ولا أنسى موقفه عندما سافرنا وعلم بوجود مدينة الألعاب، أصرّ على دخولها، تمنيت لحظتها أن تشقّ الأرض وتبتلعني، لم أحتمل منظره وهو يتصرف كالأطفال، ويلعب بألعاب مخصصة لهم، أصبح محط أنظار الجميع، تركته وخرجت وكأنَّني لا أعرفه!».

    أستاء من كونه زوجي!


    وروت دينا حسين (28 عاماً)، معلمة: «زوجي متعلق جداً بكل ما تنتجه التكنولوجيا في مجال الألعاب، فهو ينهي عمله ومن ثم يذهب لمعارض السوني؛ ليتابع آخر ما طرحته من أشرطة وأجهزة ليقتنيها أولاً بأول، ويجدِّدها في كل مرَّة تطرح الشركة منتجاً مطوراً جديداً، وغالباً ما نقضي إجازة نهاية الأسبوع في المنزل، حيث يقضيها في ألعاب البلاي ستيشن ومبارياتها، وفي يوم خطبة أختي كان موجوداً وانشغل بالحديث عن هذه (التفاهات) أمام الحضور. فعلاً لحظتها أحسست بالإحراج والاستياء من كونه زوجي».

    الرأي النفسي


    أوضح الاختصاصي النفسي، الدكتور محمد الغامدي، أنَّ الرجال عموماً تكون علاقاتهم بوالداتهم علاقة قويَّة جداً، فعندما يبدأ الرجل مشوار البحث عن شريكة حياته، يحاول أن يختار مواصفات لها شبيهة بوالدته، خصوصاً في الزواج التقليدي، وبالتالي ينظر الرجل لزوجته نظرة قريبة من الطفل لوالدته، حتى إنَّ هناك رجالاً يطلبون من زوجاتهم أن يكنَّ قريبات في كل شيء من أمهاتهم؛ كنكهة الطعام، والعادات التي كانت تتبعها أمه. وعندما يصبح لديه أولاد يكون قد طبع في عقله الباطن صورة الزوجة على أنَّها أُم، ومن هنا تصدر هذه التصرفات الطفوليَّة بصورة لاإراديَّة منه، ولو كان هناك فهم ووعي لدور الزوجة وحقها بوجود زوج يحتويها، وهو من يمنح ويعطي، لربما اختفت مشاكل الغيرة التي تشتكي منها النساء. يجب علينا أن نفهم ونتيقن بأنَّ الزواج هو تعاون وتكافل ومساندة من كل طرف للآخر وتأدية حقوقه. وإلغاء التضارب والتداخل في الأدوار السائدة في منازلنا، وأن يؤدي كل منهم دوره، ويمنح الآخر حقوقه على أكمل وجه. ونأخذ من الماضي عبرة؛ حيث كان كل طرف يتقن أدواره ويعرفها من دون أن يطلبها الآخر. قليل من الاهتمام سيكون هو الحل الأكيد.

    </ul>
Working...
X