إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

وتركوا هذه الأسماء.. مرغمين!

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • وتركوا هذه الأسماء.. مرغمين!

    استكمالاً لمقال أمس كانت يوليو ٥٢ أبقت على أسماء أحياء العباسية «نسبة للوالى عباس الأول الذى حكم مصر بعد وفاة عمه إبراهيم باشا.. وهو ابن طوسون باشا قائد الحملة الوهابية».. والعباسية كانت تعرف زمان باسم «الريدانية» أو بركة الحج.. أيضاً لم تقترب من اسم الحلمية، ويعود أيضاً إلى نفس الوالى عباس حلمى الأول.. وكذلك حى التوفيقية نسبة إلى محمد توفيق باشا ابن الخديو إسماعيل.. ومازال اسم «سوق التوفيقية» قائماً حتى الآن وإن غيرت الثورة اسم توفيق من شارعه الذى أصبح شارع عرابى.. ونعود إلى أسماء المدن التى صمدت أمام موجة التغيير.

    المدينة الأشهر هى بورسعيد، التى أنشئت مكان موقع الفرما القديم، وحملت اسم الوالى محمد سعيد، لأنه هو الذى منح صديقه ديلسيبس امتياز حفر قناة السويس.

    ورغم أنه تم إنزال تمثال ديلسيبس من فوق قاعدته فى ديسمبر ١٩٥٦ بعد العدوان الثلاثى.. إلا أن أحداً لم يجرؤ على تغيير اسم المدينة لأنه أصبح اسماً عالمياً بسبب صمود أهلها لهذا العدوان.

    وفى عام ١٩٢٦ أنشأت شركة قناة السويس مدينة بورفؤاد على الضفة الشرقية للقناة ليسكن فيها موظفوها وعمالها المشتغلون بالورش الشرقية.. وقام الملك فؤاد بافتتاح مدينة بورفؤاد.. وتم ربط الشاطئين بنظام المعديات.. وبالمناسبة تم إنشاء محطة لتقطير مياه البحر فى بورسعيد عند بداية الإنشاء وقبل أن تصل إليها مياه النيل عبر ترعة الإسماعيلية.

    أما الإسماعيلية فقد قامت عام ١٨٦٢ فى منطقة تحمل اسم تلال الجسر، شمال بحيرة التمساح، التى كانت مياه النيل تصل إليها فى الفيضانات المرتفعة من ترعة الوادى، عن طريق وادى الطميلات، وشهدت هذه المدينة احتفالات فتح القناة للملاحة فى نوفمبر ١٨٦٩.

    أما مدينة بورتوفيق، التى تحمل اسم هذا الخديو الخائن، فكانت تتصل بالسويس بخط حديدى طوله ثلاثة كيلومترات، وإذا كان قرار إنشاء بورفؤاد صدر فى مايو ١٩٢٣ فقد تكلف إنشاء بورفؤاد ١٢٥ ألف جنيه، معظمها لردم الأرض!! وكانت مساحتها مليوناً و٢٣٠ ألف متر لا أكثر، وافتتحها الملك فؤاد فى ديسمبر ١٩٢٦، أما بورتوفيق فقد أنشأتها شركة قناة السويس وكان الغرض منها توفير مناطق للاصطياف والراحة لموظفيها.

    ■ ■ أما الإبراهيمية - فى الشرقية - فكانت ملكاً للقائد المصرى الكبير إبراهيم باشا ابن محمد على.. أنشأها ليقيم فيها من جاء بهم من أسرى حملة اليونان «المورة»، ولذلك تلاحظ أن معظم سكانها عيونهم ولون شعرهم غير المصريين.

    المهم أن ثورة يوليو لم تجرؤ على الاقتراب وتغيير أسماء هذه المدن، لأنها أصبحت جزءاً من التاريخ المصرى الحديث.



    عباس الطرابيلى
Working...
X