إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

مزيج بين الحقيقة والخـيـال

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • مزيج بين الحقيقة والخـيـال



    يكبر نادر شيئاً فشيئاً حتى التحق بالمرحلة الإعدادية، ويكون صداقات أخرى وينتقل بشكل كلى لبيت الأسرة الذى لا يبعد كثيراً عن بيت الجد، لكنه لا يفارق بيت الجد فهو دائم التردد عليه بشكل يومى وفى الكثير من الأحيان ينام هناك.

    نادر الآن فى المرحلة الإعدادية يعيش فى بيت أسرته بين جيرانه الذى ابتعد عنهم كثيراً، بسبب إقامته فى بيت جده، عاد لأبناء شارعه مرة أخرى بعد غياب، أصبح لنادر أصدقاؤه الجدد فى الحى الذى تقيم به الأسرة يخرج معهم يلهو ويلعب، يمشى ليلاً فى الشارع مع أحد أصدقائه، فتناديه فتاة من الجيران تدعى "أمل".
    يلتفت نـادر مجيباً إياها: نعم فى حاجة؟
    فتسأله: ممكن أتكلم معاك شويه؟
    فأجابها: أيوه طبعاً ممكن قولى قولى فى إيه؟ مالك!
    البنت تنظر بتردد ثم تقول ممكن تهدأ بس عشان أعرف أتكلم؟، وبعد أن استجمعت بعض من الشجاعة تبدأ الحديث قائلة،هل تعرف "نور" بنت الجيران؟
    - أيوه أعرفها مالها؟
    - عايزه تكلمك
    - تكلمنى أنا! طيب إيه المشكلة؟! هى فين؟
    - تجيب الفتاة قائلة: يا بنى البنت بتحبك ثم تنصرف مسرعة!
    هو لا يصدق ما سمعه!! المفاجأة لم تكن سهلة فهو لا يدرى متى أحبته نور، خاصة أنه غائب عن الحى ولم يتقابلا معاً سوى مرات قليلة!
    وما زاده دهشة هو إقدام نور على التعبير عن مشاعرها بهذه الطريقة المباشرة دون تردد!
    ما يعنى أنها تحبه منذ فترة ليست بالقليلة، من هنا يدخل عالم الحب والهوى فى مرحلة مبكرة جداً من العمر فهو مازال فى سن صغيرة، لكنه مغاير تماماً لأقرانه فى تلك الفترة من العمر ‘يحب الخيال والتأمل بشكل ملفت.
    نور فتاة جميلة يأمل الكثيرون من الشباب الارتباط بها لكنها تفضل نادر الذى يصغرها سناً!! تلك الفتاة الجميلة لا ترى ولا تسمع سوى صوت قلبها الذى ينبض بحب نادر هى مفتونة به لدرجة جعلت منه ملكاً متوجاً على عرش قلبها هى لا تدخر جهداً فى سبيل إسعاده ورضاه.
    كلما نظرت نور فى عينيه ينتابها صمت غريب وتلمع عيناها بفعل دمعة حائرة تريد نور أن، وراء بسمة أو نظرة فى الجانب الأخر.
    مرت أيام وشهور وسنوات حتى بدأت الظنون تراود الفتى بأن النهاية لن تكون سعيدة، ف"نور" تزداد جمالاً يوماً بعد يوم بينما هو لم يتعد السابعة عشر!!
    مازال فى سن صغيرة لا تسمح له بمواصلة حلم الارتباط والزواج، يبدو أن نادر لم يكن مخطئا فى ظنه.


    إبراهيم عطيان
Working...
X