إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

‎فى شارعنا قابلته‎

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ‎فى شارعنا قابلته‎







    أثناء عودتى ذات يوم من حفل زفاف صديقتى فى قاعة تقع بالشارع الخلفى لمنزلنا مارة بطريقى المعتاد وقد أنهكنى أرق اللهو مع صديقاتى، وحينما وصلت إلى بداية الشارع وفجأة ما رأيته جعل عقلى يشت من التفكير، هذا ما كنت أخشاه دوما أنه يطاردنى فى كل زمان ومكان، هو من أجبرنى على العلاج النفسى ولكن ماذا على أن أفعل الآن.

    لا وقت للتفكير ولا حتى للفرار كم كنت أخشى مجىء تلك اللحظة فهل ستكون من لحظاتى الأخيرة؟!
    لا أدرى، الوقت متأخر مقترب من منتصف الليل والإضاءة خافتة لا أملك سلاحا سوى صوتى ولكن بجوارنا قاعة أفراح، والتى تبعث بضوضاء حادة وما من أحد فى الشارع كلانا، صرت لقمة سائغة بالنسبة له، حيث بدأ ينظر لى نظرات ثاقبة وحادة وزادت ثقته بنفسه بينما فقدت -أنا -كل الثقة.
    الموقف يزداد سوءا فبدأ يقترب إلى بخطوات ليست بطيئة، لا أريد أن تكون نهايتى كذلك، وخفق قلبى خفقات سريعة ومتلاحقة وتجمد الدم بعروقى وشعرت بدوار شديد حتى كدت أفقد توازنى وتمحلقت عيناى به وشرعت بالرجوع للخلف ببطء مستندة على حوائط المنازل، وصرت أتمتم بكلمات غير مفهومة على الإطلاق، فأنا أخشى الكلاب خشية شديدة ثم نبح الكلب عالياً ولم أكن أعلم أنه من أنقذنى أيضاً، حينما سَمِعت صاحبته نباحه أسرعت إليه وأسرع إليها ثم نَظرتْ له قائلة: أيها الشقى أبحث عنك منذ مدة.
    وانتهى الأمر فحمدت الله وتنفست الصعداء، وكان الطريف فى الأمر أنها كانت ممتنة جدا لخدمتى، مسكينة تعتقد أننى من منعت كلبها من الابتعاد عنها.

    نرمين عبيد
Working...
X