إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

حوار مع شهيد

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • حوار مع شهيد

    حوار مع شهيد








    علمت أن صديقى الرائد "س.م" يعانى من تعب شديد نتيجة إصابته برصاص الإرهابيين خلال مواجهته بأرض الفيروز "سيناء"، وفورا ذهبت للمستشفى التى يرقد بأحد أسرتها بالرعاية المركزة "البطل" وسألت الطبيب عن حالته فوجه نظره للسماء وقال "ربنا يلطف"، فتوجهت لصديقى ودار بينى وبينه حوار لدقائق معدودة وكانت آخر كلماته قبل صعود روحه "مصر مش هتضيع" وقل للمصريين "إحنا فداهم" ونطق الشهادة وسط دموع الحاضرين.. فإلى جنة الخلد يا بطل يا شهيد.. وإليكم نص حوارى معه قبل الرحيل.
    إزيك يا بطل .. شدة وتقوم منها

    الشهيد/ "مين قال إنى تعبان.. بالعكس وربى الكريم اللى مؤمن بكلامه العزيز قال "ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون" .. أنا فرحان لإنى شاركت فى تطهير البلد من "دنس" الإرهابيين .
    إزاى رصاص الإرهاب طالك؟

    الشهيد / كنت قد لمحت إرهابى بيفك "دانة" قنبلة وهيرميها على زملائى.. رحت عليه جرى وأنا فى طريقى لمنعه رمانى برصاصة وفر هاربا.... المهم مهمنيش إصابتى أد ما فديت أخواتى من ضباط وصف ضباط وجنود .. بس عارف لما اتصابت مفكرتش فى الموت اتمنيت من ربنا إن عمرى يطول لحد ما نخلص على كل الإرهابيين .. وعموما يا صديقى جيشنا وشرطتنا كلهم أبطال قايمين بالواجب ربنا يبارك فيهم.
    بتاخد نفسك بصعوبة .. لازم أجيب الدكتور

    الشهيد / خلينى أقلك حاجة أنا كاتب ذكرياتى وسيبها فى مكتبى .. كل اللى عاوزه منك إنك تطبعها فى كتب يقرأها كل المصريين هيلاقوا قصص وحكايات شهداء كانوا فى منافسة شديدة لقتل الإرهابيين حتى الشهادة، وده عشان خاطر مصر تعيش وعلشان كمان لما الإرهابى اللى بيخون بلده يقرأها يمكن يفوق من الغيبوبة ويعرف إن الله حق وإن بلاده غالية على ناس وإنه عايش فى نعيمها اللى غيره بيستشهد علشان هو يعيش.
    خلاص كفاية .. إنت تعبان

    الشهيد / سبنى أقول بأعلى صوت تحيا مصر حرة وفى أرضك يعيش ولادك .. ناولنى علم مصر عشان أموت وهو فى حضنى .. يتنهد "الشهيد" ويقول بصوت محتضر .. فاكر يا صاحبى زمان وإحنا صغيرين لما كنت بقلك إنى بحب البلد دى وبموت فى ترابها ونفسى أعمل لها أى حاجة .. الحمد لله ربنا استجاب لدعائى وروحى ليها ولو أملك أكتر من كده هديها.. بعدها نطق الشهادة وصعدت روحه لأعلى عليين.

    محمد المنايلى
Working...
X